التكنولوجيا الرقمية تقود ريادة الأعمال في تونس

التكنولوجيا الرقمية تقود ريادة الأعمال في تونس

15 Sep 2022

English version here
French version here

قامت التكنولوجيا الرقمية بتغيير حياتنا بسرعة لم يسبق لها مثيل، فقد أحدثت التقنيات الجديدة ثورة في طريقة عمل الشركات وكيفية التواصل بين الأشخاص وتبادلهم للمعلومات وتفاعلهم مع القطاعين العام والخاص.

كما يقول غيرد مولر، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية: "التكنولوجيا الرقمية تغير كل شيء".

في تونس، كما في العديد من البلدان حول العالم، ساهمت أزمة كوفيد-19 في تسريع التحول الرقمي. ولكن هذا الأخير لم يشمل المناطق الداخلية للبلاد، إذ لا تزال الشركات فيها تواجه حواجز تمنعها من الاستفادة من إمكانات التقنيات الرقمية بشكل تام.

لهذا السبب، يحصل رواد أعمال هذه المناطق على يد العون من برنامج مشروعي الذي تنفذه منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، بمساندة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووكالة التعاون الإيطالية ومؤسسة HP، والذي يوفر التدريب والتوجيه والمساعدة الفنية اللازمين لدعم تطوير الشركات الجديدة في تونس.

في ولاية مدنين الواقعة في جنوب شرق تونس، اعتمد رائد الأعمال الشاب أيوب الزموري على برنامج مشروعي للتحسين من مهاراته الرقمية ولاكتشاف وسائل إلكترونية جديدة، وأيضا لرصد فرص البيع والتوسع في السوق. بذلك، أطلق البوابة الرقمية "مختوم" التي تقوم بترويج المنتجات المحلية وتسويقها.

يوضح الزموري: "في وقتنا هذا، العالم كله مترابط ولا خيار لنا سوى التأقلم، لذلك قررت أن أجمع بين العالم الرقمي وقطاعي الزراعة والحرف اليدوية لترويج المنتجات المحلية والاستفادة من الفرص التي يوفرها التحول الرقمي."

يقول مولر من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية: "نعتبر التكنولوجيا الرقمية أداة قوية لنشر ثقافة ريادة الأعمال وتعليمها"، وتؤيده في هذه النقطة رائدة الأعمال الشابة هاجر الهادي أصيلة مدينة تطاوين الواقعة في جنوب تونس.

سنة 2020، أطلقت هاجر البرنامج التعليمي التفاعلي Examido المتمثل في بوابة رقمية تخول للمدرسين والطلاب من التعلم والتفاعل والتعاون معاً، وقد وفر برنامج مشروعي التدريب المهني والدعم الفني اللازمين لتطوير محتوى البوابة ولبرمجة تطبيقها الجوال.

تعتبر هذه البوابة الابتكارية واحدة من أولى شركات المنطقة في تحصلها على جائزة Startup Act Label المنشأة بموجب قانون جديد مصمم لتعزيز التكنولوجيا الرقمية ولإطلاق الجيل القادم من الشركات الناشئة التونسية.

كما تضيف هاجر: "أُعد أول رائدة أعمال تتحصل على لقب "شركة ناشئة" في تطاوين، وهو مصدر فخر كبير لي كونه يمثل بداية حقبة جديدة في قطاع التكنولوجيا في جنوب البلاد ".

نذكر أيضا الدكتور عادل محرزي المستفيد من برنامج مشروعي والذي أنشأ مخبرا طبيا في ولاية قابس أوائل هذه السنة. بدعم من مشروعي، اعتمد مخبر Bio Lab الخاص على أحدث البرمجيات لتبسيط إدارة الشؤون اليومية ولتعزيز سرعة التحاليل ودقتها.

"مكنني برنامج مشروعي من الحصول على برمجية Dynamic Lab المستخدمة في معظم المختبرات الحديثة، فهي لا تسهل العمل فحسب بل الحياة أيضًا. بناءً على أن كل شيء متصل، تقوم البرمجية بالمعالجة الفورية لجميع التحاليل المنفذة مع تثبيتها عن بعد وبهامش ضئيل للخطأ. بفضل برنامج مشروعي، دخلت عصر التحول الرقمي بكل قوة."

يبرز مولر من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية مستفيدي برنامج مشروعي باعتبارهم مثال للتقدم عبر الابتكار. كما يشير إلى الأهمية التي تشكلها التكنولوجيا الرقمية في النهوض بأولويات المنظمة بفضل:

- الحد من الجوع عبر مساعدة الشركات من المزرعة إلى المائدة؛

- منع الانهيار المناخي باستخدام الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة للتقليل من انبعاث غازات الاحتباس الحراري؛

- دعم سلاسل التوريد المستدامة لتمكين المنتجين بالبلدان النامية من الحصول على صفقة عادلة وللحفاظ على الموارد النادرة.

لقراءة المزيد ولاكتشاف التقرير الجديد الذي نشره برنامج مشروعي عن الفرص والتحديات التي تطرحها التكنولوجيا الرقمية على رواد الأعمال التونسيين، اضغط هنا.